فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم October 2, 2016, 02:18 AM
 
Rose ديوان النثر العربي لأدونيس أخيرا في منتدانا

ديوان النثر العربي لأدونيس

أخيرا بعد انتظار دام ثلاث سنوات ها هو ديوان النثر العربي لأدونيس مصورا بين أيدينا، والفضل يعود لموقع مكتبة بغداد على قتاة تيليغرام حيث رفعته مصورا بجودة عالية منذ أيام فقط. وقد قمت بتحميله ثم ها أنا ذا أرفعه على مجلتنا كي يستفيد منه الجميع.

إنه كتاب على درجة كبيرة من الأهمية، إذ يضمّ منتخبات اختارها أدونيس من النثر العربي. ففي «ديوان النثر العربي» (دار بدايات ــ دمشق طبعة سنة 2012)، يضعنا أدونيس أمام مئات النصوص النادرة والنفيسة التي تضاهي في بهائها جمالية الشعر، وتدلّ على حداثة عربية أُهملت طويلاً.
يصعب اقتفاء أثر كل الأسماء التي أوردها أدونيس في «ديوانه النثري». عدا الجاحظ، والتوحيدي، والمعرّي، وغيلان الدمشقي، وأكثم بن صيفي، والفراهيدي، والتيفاشي، سنلتقي فقهاء وخطباء، وخلفاء، وحكّاماً، وعلماء، ومتصوّفة، يتناوبون الحكمة والموقف والأمثال.
لا يتوقف جهد أدونيس هنا عند التصنيف، أو النصوص المضيّعة، أو الأسماء المجهولة، بل يستدرج طبقات علم الكلام، والموروث النثري في تراكمه النوعي عبر أبرز مصادره التاريخية واللغوية والنقدية. يختزل عشرات الرفوف في المكتبة التراثية العربية في رفٍّ واحد. هكذا، يتجاور ابن كثير، والطبري، وابن خلدون، وابن المقفع، والثعالبي، والجاحظ، والأصبهاني، وآخرون في فضاء مشترك، وإن تعددت أساليب كلٍّ منهم. تحتكم هذه الشذرات والإشراقات ذائقة فردية متوثّبة، تتطلّع أولاً، إلى نبرة حداثية، تطيح مفهوم تجنيس الكتابة، وتحديدها بين نثرٍ وشعر، متكئة على طاقة اللغة وحدها.
في هذا السياق، يشير أدونيس باطمئنان إلى «الفتوحات المكيّة»، و«الإشارات الإلهية» لابن عربي مثلاً، بوصفهما نصوصاً ما فوق شعرية. وينبّه إلى أن ما أنجزه هنا، ليس نهاية المطاف في نبش مخزون النثر العربي الضخم والعظيم. هو يدعو إلى قراءات أخرى من زوايا مختلفة لترميم ما فاته، أو ما خالف مراياه، ذلك أنه سعى في اختياراته إلى تأصيل مفهوم الكتابة النوعيّة التي «ترتاد مناطق مجهولة في عوالم معروفة»، وتنهض على بُنى مبتكرة، و«مزج تكويني غير مألوف».
يتوقف طويلاً عند نصوص «النثر الصوفي» ليخصّص له مجلدين من أصل أربعة، معتبراً إياها ذروة الشعرية العربية، بعيداً عن الأحكام الشائعة التي قيّدت هذه النصوص الاستثنائية بمفاهيم إيديولوجية من خارجها. التصوّف، كما يراه صاحب «الصوفية والسوريالية» حركة تضع أصحابها في «حالة انعتاق كامل على جميع المستويات»، و«نظام قائم على رفض مبدأ السلطة، وكل مثال أو نموذج مُسبّقٍ جاهز. إنه مناخ معرفيّ لهدم سلطة الخارج وبناء سلطة القلب».
الحماسة الأدونيسية لنصوص المتصوّفة تذهب أبعد من ذلك، حين يضعها في مقام الينابيع الأولى للشعرية العربية، و«انفجار لغوي داخل الكتابة العربية، وكيمياء تجعل من النثر فضاءً مفتوحاً بلا نهاية على مجهول الأشياء والأشكال». سنكتشف هنا أسماءً غير متداولة تتجاوز المئة، إذ اعتدنا تداول حفنة أسماء مثل الحلّاج والبسطامي، والنفّري، وابن عربي. لكن ماذا بخصوص النهرجوري، وإبراهيم الخواص، ورويم بن أحمد البغدادي، وعشرات سواهم؟. لعل النزعة الانتقائية، والنظرة العجلى للتراث العربي، أقصت نصوصاً وتجارب مهمة تحت سطوة لافتة الحداثة العرجاء. هذا المرجع الضخم إجابة حاسمة عن حداثة عربية أُهملت طويلاً.

إن الكتاب، بمجلداته الأربعة، محاولة رائدة لكشف ما ظلّ محجوباً لفترة طويلة بسبب طبيعة القراءة السائدة والموروثة، فالقراءة المغايرة التي قام بها أدونيس لنصوص التراث في ضوء الحداثة، وانطلاقاً من اعتقاده بأن الشاعر الحديث «تموّج في ماء التراث»، وهو ما يتقاطع مع ما ذهب إليه إليوت في مقالته الشهيرة «التراث والموهبة والفردية»، تعاود طرح الأسئلة على الأسباب التي أدت إلى ولادة الشعر العربي الحديث، خاصة بشقه الحداثي، الذي أبدع لغة جديدة، مغايرة للتراث الشعري العربي وامتداد هيمنته على التجارب الحديثة حتى وقت قريب، وتبيّن أن الحداثة الشعرية، ليست مستوردة، بقدر ما هي تفجّر داخلي، قد تلعب فيه المؤثرات دوراً، ولكنها ليست إلا عنصراً داخليّاً مُحوَّلاً في تجربة كلِّ شاعر وناثر.
إن أيّ تقويم لتجربة الحداثة، وللغة الأدبية الإبداعية الحداثية، في السياق العربي، يجب أن ينطلق من قراءة جديدة للتراث كي يكتسب مشروعية، وكي يكون مقنعاً. هكذا، إن قراءة أدونيس للنثر العربي، والتي يعدّها غير كافية، كما يذكر في المقدمة، نظراً لغنى وعظمة هذا التراث، يجب أن ترافقها قراءات أخرى، من أجل تعميق النظرة إلى التراث وإعادة اكتساب اللغة عبر تمثّلها في تجاربها المتنوعة وفي سياقاتها وآفاق أزمنتها. ينطوي هذا على دعوة ضمنية لكل شاعر وكاتب أن يقرأ التاريخ الإبداعي للغة العربية لكي تنبض هذه اللغة في أبهى استخداماتها داخل لغته الخاصة التحويلية والتي يبني بها عالمه الفني في أفق الاختلاف والتغاير. وقد سبق لأدونيس أن كرّر أكثر من مرة أن الشاعر الحديث لا يمكن أن يبدع بلغته إذا لم يطّلع على تاريخها الجمالي وطرق استخدامها لدى كتّابها المختلفين على مرّ العصور.
ينطلق أدونيس في اختياره لمادة الديوان من قراءة متأنية تزلزل الصروح التي شيّدتها القراءات والتقويمات السابقة للنثر العربي، فالبعد الفني موجود ربما في جملة أو مقطع أو سطر أو عبارة. والمعيار هو القدرة على الإضاءة والكشف، العمق والنظرة المختلفة إلى الأشياء والعالم. فما هو فنيّ وحداثي كامن لدى كتاب اعتُبروا ثانويين في زمنهم كما يوجد لدى عمالقة كالجاحظ وأبي حيّان التوحيدي، وهو حاضر في النصوص الدينية العادية وأمثال العرب كما هو موجود في النصوص الصوفية لابن عربي والنفّري والحلاج. وإذا كانت الكتابة الصوفية، كما تتجلى لدى النّفري خاصة، تعكس أسلوباً فريداً مخالفاً لما هو سائد في زمنه، فإنّ ما هو ضائع في بطون الكتب والمراجع والمخطوطات من عبارات وجمل ومقاطع قد يعكس تكثيفاً هائلاً ومضموناً مغايراً يدرجه في نسق الكتابة المُلهمة ذات الطابع الاختلافي.
إن من يقرأ ديوان النثر العربي يشعر أنه أمام مرجع يحوي بين أغلفته نصوصاً ذات هويّات متغايرة تثير تساؤلات حول طبيعة الكتابات المنتظمة في هويّات شكلية معترف بها سواء في الشعر أو النثر. ففي الجزء الثالث والرابع، والذي يغطّي التصوّف العربي، نقرأ نصوصاً تشي بانحلال الأجناس الأدبية إذ يتجاور الحوار المسرحي مع الوصف القصصي مع المعلومة ومع الروح الشعرية مما يجعل النصّ أكثر حيّوية في التعبير عن ذات الصوفيّ في حيرته وتشرده وذوبانه وضياعه وبحثه.
ثمه نصوص قصصيّة قائمة بذاتها كقصة «عروة وعفراء»، وقصص خيالية يرويها متصوّفون في الجزء الثاني والثالث، وحوارات تعكس حسّ الفكاهة لدى أجدادنا، وهذا غائب في أدبنا الحديث. كما نرى كيف أن الحدود مفتوحة بين النثر والشعر ولا قواعد تُملي على الذات الإبداعية ما يجب أن تقوم به لكي يُصنّف إبداعاً. هكذا، إن «ديوان النثر العربي» محاولة لكسر عمود أيّة مرجعيّة كما لو أنّ نصوصه المُختارة تقول لنا إن أجدادنا الكتاب والشعراء الكبار يقدمون لنا أمثلة في التحرّر من المسبّقات والمرجعيات والقواعد ويوسّعون أفق الكتابة في أفق المغامرة والتقصّي.

هذا بعض ما قيل عن " ديوان النثر العربي" والذي يعد القراء بالكثير من الإدهاش والمتع الفكرية والروحية.
كتاب لا يمكن أن يفوت مكتبتك ويكون ضمن رفوفها، سواء مكتبتك الورقية أو مكتيتك الإلكترونية.

الآن إلى روابط تحميل المجلدات الأربعة النادرة والتي لن تعود كذلك الآن :

المجلد الأول :

من هنا

المجلد الثاني :

من هنا

المجلد الثالث :

من هنا

المجلد الرابع :

من هنا

لا تنسوني وأهلي بالدعاء

التعديل الأخير تم بواسطة معرفتي ; October 2, 2016 الساعة 02:25 PM سبب آخر: وضع روابط دائمة على مركز تحميل المجلة
رد مع اقتباس
  #2  
قديم October 2, 2016, 02:15 PM
 
Rose رد: ديوان النثر العربي لأدونيس أخيرا في منتدانا



بارك الله فيك أخي دكتور شريف
إضافة مهم

أسأل الله العلي القدير أن يجزيك وأهلك الكرام خير الجزاء

أكثر الله من أمثالك

واسمح لي قمت بوضع روابط دائمة على مركز تحميل المجلة حفاظا على الملفات من الضياع

تحياتي وتقديري

__________________
الحمد لله في السراء والضراء .. الحمد لله في المنع والعطاء .. الحمد لله في اليسر والبلاء


Save
رد مع اقتباس
  #3  
قديم October 2, 2016, 07:40 PM
 
رد: ديوان النثر العربي لأدونيس أخيرا في منتدانا

بل الشكر لك اولا على ما تبذله من جهد خرافي كي نحصل على الكتب النادرة والجديدة في أبهى حلة.
شكرا لك مرة أخرى
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لأول مرة على النت كتاب " مختارات من النثر العربي" للدكتورة وداد القاضي الأخلاق كتب الادب العربي و الغربي 2 February 25, 2015 05:43 AM
أجدد معلومات عن حيوان الوبر Yaqot معلومات ثقافيه عامه 0 April 17, 2014 05:25 PM
تحميل عرض بوربوينت النثر في العصر العباسي لمادة الادب العربي Yaqot عروض البوربوينت 0 April 17, 2014 04:32 PM
أخيرا "الأسد الأفريقي" سلة غذاء العالم العربي ! ali_46 مقالات حادّه , مواضيع نقاش 0 April 22, 2008 02:23 AM


الساعة الآن 04:54 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر